مدينة سيدي علي مستغانم مدينة سيدي علي مستغانم
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

الشيخ مولاي بن شريف

الشيخ  مولاي بن شريف

ولد الشيخ مولاي بن شريف في عام 1883 بفرندة ولاية تيارت ,و هو ابن مولاي المكي بن مولاي احمد ولد عبد القادر ,تتلمذ على يد شيخه الحاج مولاي العربي في مدينة فاس المغربية.

اصوله:
عبد القادر بن شريف: كان يعرف باسم بن شريف الدرقاوي و كان تلميذ الحاج محي الدين(والد الامير عبد القادر) و هو ايضا من اتباع طريقة مولاي العربي الدرقاوي الفاسي ,و قد اخذ هذه الطريقة عن شيخه ذاك ,ووطد روحه
باتباعه دروسا في الفقه و التوحيد , وعند خروجه من المغرب قام بمحاولة اثارة اتباعه ضد نظام الاتراك الاداري الجائر انذاك و بالخصوص النظام القائم بالهضاب العليا في الجنوب الغربي الوهراني (1805-1804).

مولاي احمد :رفيق سيدي لزرق عرف الغزو الفرنسي فقام ضده في سنة 1839 و سنة1840 قبض عليه و حمل الى فرنسا و سجن هناك لمدة 3 سنوات و بعد عودته
بقليل سقط في شباك احدى الدسائس نصبها له احد اذنابه المرتزقة المدعو
(شين النيف)و لا يزال يذكره الشعر الشعبي من خلال ابيات معتبرة يعرفها اهالي منطقة سيدي علي فقتل مولاي احمد و اغتنمت قوات الاحتلال هذه الفرصة 
لتمثل براسه اشنع تمثيل ,اذ انتزعوه من جسمه و اخذوا يتجولون الى رباط الجنود الفرنسيين و في محيطهم ,مستهدفين نشر الرعب بين الاهالي و بين عناصر المقاومة في الجبال.
مولاي المكي : فقد نظم بطريقة سرية افواجا معادية لجيش الاحتلال و خاصة
بناحية حجاج غير ان القوات الفرنسية اوقفته و كبلته بالسلاسل و اخذوه الى السجن بمعسكر و بعد ثلاثة اشهر اطلق سراحه و وضع تحت مراقبة شديدة
و ذلك سنة 1873.
دراسته بمصر :

بعد اتمامه لدروسه القرانية بتيارت واجه الشيخ اهتمامين ,الاستعمار الفرنسي الذي كان يكرهه بفضل تكوينه الوطني و ميوله الى العلم و الديانة الاسلامية التي كان يحبها.
بعد فشله في مواجهة الاستعمار خاصة تمركز المعمرين داخل التراب الوطني دفعه حبه للمعرفة الى الهجرة الى مصر للدراسة بالجامع الازهر ,فلما بلغ مدينة وهران التقى مع مواطنين من تلمسان قاصدين الابحار نحوالشرق فارين من الحكم الفرنسي الجائر بارادتهم و لم يكن مع الشيخ مولاي بن شريف اموالا تخول له الحق في اقتناء تذكرة فخطر له بيع حصانه و امتطى قاربا من القوارب الملازمة لكل سفينة ,عندما ارخى الليل سدوله و عند اقلاع السفينة كاد هاذ المغانر ان يغرق في البحر و تبتلعه الامواج لولا مساعدته من طرف المهاجرين الذين كانوا معه فصاحبهم و وصل الى القاهرة في سنة 1908 و التحق بالجامع الازهر حيث التقى بالشيخ العربي التبسي سنة 1922.
عودته الى ارض الوطن:

بعد وصوله الى وهران وجد مرارة الاستعمار الذي اغلق مكتبته التي تظم200 كتاب انذاك و كذلك اضاع دزءا كبيرا من وثائقه و كذا شهادة انهاء دروسه الفقهية و حاول طيلة عدة شهور الحصول على وثائقه و لكن دون جدوى و كانت ادارة الجمارك تنظر اليه بعين الذى و الحقد ,حيث توسم الضابط الفرنسي المكلف بالجمارك شرا في وجه هاذ الجزائري العربي المتحلي ببذلة ازهرية مصرية غريبة عنه كما توسم هو الاخر خطر على وجوده على ان انه اجنبي فوق ارضه المسلمة التي يدوسها بقدميه ,وكيف لا يخشى هذا الضابط الاجنبي هذا الجزائري الانيق المظهر الوسيم الطلعة,و قام ذلك الضابط بحجز تلك المجلدات العربية التى رائ فيها خطرا عليهو لم يتمكن الشيخ مولاي بن شريف من استرجاع الا قليل منها كعقاب له و ذلك بان القانون المزعوم يفرض على كل جزائري اراد السفر الى الخارج لطلب العلم ان يتقدم بطلب رخصة مسبقا قبل الخروج من ارض الوطن و قد تحدى الوضع الفرنسي و قد تحدى الوضع الفرنسي القائم في نظر الادارة الفرنسية و لكن جميع مجهوداته باءت بالفشل فصار مراقبا من طرف رجال الاحتلال حيثما انتقل او حط رحاله و في النهاية حصل على مكتسباته التي ضاق من اجلها مرارة الجوع و هو طالب.
لقداقام بغليزان حيث درس لمدة سنتين ثم ذهب الى المغرب الشقيق ليزور مسجد مولاي العربي بفاس سنة 1924 و خلال هذه الزيارة التي دامت شهرا كاملا
التقى فيها بالقائد محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد حرب الريف .
و بعد عودته الى الجزائر تمركز بسيدي علي التي احتظنته الى اخر نفس له و بنى فيا زاويته في سنة 1927 بمساعدة سكان الناحية ,فاستدعته الادارة الفرنسية عن سبب زيارته لفاس و عن علاقته بالخطابي و لم يبقى الشيخ مكتوف الايدي بل احاط نفسه بجماعة من الاشخاص و اعلمهم بتكوبنه الديني ذي الطابع الايديولوجي و السياسي .
عمل الشيخ مولاي بن شريف على اقناع اهالي سيدي علي بضرورة بناء مسجد في سنة 1925 ليكون ماوى للطلبة و فيه شرع في التدريس و الارشاد و استمر في قيامه الدؤؤوب بالواجب و بدات التحريات و التنكيد للالة الاستعمارية فاستدعته سلطات الاحتلال تكرارا و مراراالى مكاتبها و كم كرروا وعيدهم له  و لم يبقى مكتوف الايدي لهذه التهديدات بل اضطر الى تعليم طلبته التكوين الديني و الايديولوجي كسلاح لهم و ضمان المسكن و الحماية لهم و من بين هؤلاء الطبية الشيخ كتروسي و الشيخ بن سليمان و سي الحبيب من اولاد معاة و الشيخ سي يوسف من بن عبد المالك رمضان و سي احمد من تازقايت و الاخوة بلقاضي من اولاد خلوف .

الحركة الدينية:

كان الشيخ مولاي بن شريف اماما و استاذا يدرش علم الشريعة الاسلامية فخضع 
سكان الناحية كلهم بهذه الشريعة و بعد سنوات شاقة عملت الادارة الفرنسية على تشجيع الاقتتال بين السكان .

الحركة السياسية :
انظم الشيخ مولاي بن شريف الى جمعية العلماء المسلمين و كان مستشارا في مجلسها الاداري و كان يسافر كثيرا الى العاصمة مما دفع الادارة الفرنسية الى غلق الطريق في وجهه بعد تحريض من معاونيها و هكذا تعرض الى الضغط من الاستعمار و هدد بالنفي الى مدينة بشار فكان مراقبا و اصابه المرض و ابتعد عنه الاصدقاء و رغم هذا حافظ على علاقته المتينة مع سي نسيب من مستغانم و من جهة اخرى اهتم بالشباب و راح يغرس فيهم بذرة حب الوطن.
و فجر اندلاع الثورة التحريرية التقى بالشهيد بن عبد المالك رمضان المدعوا سي عبد الله و تعرف عليه و لما اندلعت الثورة لم يياس بل كان فخورا بتلاميذه الذين التحقوا بالجبال و كان عمره انذاك 72 سنة و خلال ذلك الوقت كانوا المجاهدون يرونه مجاهدا عن وطنه بقلمه و هجرت الادارة الفرنسية ابنيه  التوامين محمد و المكي البالغين من العمر 17 سنة بحجة اطلاقهما النار على ممثل النظام الفرنسي chorial بالبلدية المختلطة cassaigne.
وفاته :

توفي الشيخ مولاي بن شريف في يوم 24 فيفري 1959 بسيدي علي بعد مرض عضال 
على اثر عملية جراحية و قلبه ممزق لانه لم يرى الراية الجزائرية و ابنيه اللذين بعثتهما السلطات الفرنسة خارج الوطن كعقاب له , رحمه الله و ادخله فسيح جناته.

عن الكاتب

ilovesidiali.com

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مدينة سيدي علي مستغانم